تعرف على قصر فرساي وحدائقه ونوافيره

تعرف على قصر فرساي وحدائقه ونوافيره

شاركها

على بعد عشرين كيلومتراً جنوب غرب مدينة باريس الفرنسية يقع قصر فرساي، الذي يعد من أهم القصور في العالم ومن أجمل المعالم السياحية والتاريخية والفنية في فرنسا، حيث يعود تاريخ بناءه إلى القرن الثامن عشر، ويبرز هذا القصر ملامح الهندسة المعمارية الفرنسية الكلاسيكية المستمدة من الطراز الباروكي الإيطالي الذي يعكس قوة الملوك الذين تعاقبوا على حكم هذه المنطقة. ومن خلال هذا المقال سنتعرف على قصر فرساي وحدائقه ونوافيره.

تاريخ قصر فرساي

في سنة 1624 أمرَ الملك لويس الثالث عشر ببناء منزلٍ له في أعلى تل في قرية فرساي الفرنسية ليتمكن من النزول فيه بعد رحلات الصيد التي يقوم بها، ثم بعده بسنوات جاء الملك لويس الرابع عشر ليقرر اتخاذ هذا المنزل مقراً للسلطة الفرنسية ويبدأ في أشغال التوسيع والبناء من جديد ليحوله إلى قصر كبير. وقد كلف بهذه المهمة كلاً من المهندسين المعماريين “لويس لوفاو” و”جولز آردوين” ومهندساً للحدائق “أندريه لونوتر” وآخر للديكور. استغرق بناءُ قصر فرساي ما يقارب 46 سنة أي بين 1664 و1710 ليحظى باهتمام كبير من طرف كل السياسيين في أوروبا إلى غاية سنة 1789 عندما قامت الثورة الفرنسية وهرب الأسرة الملكية من القصر. وفي سنة 1833 حَوَّلَ الملك لويس فيليب قصر فرساي إلى متحف يجمع قطعاً أثرية ولوحات فنية تعكس تاريخ فرنسا العريق.

قصر فرساي

يعد قصر فرساي من أول القصور التي اعتبرت إرثاً عالمياً في قائمة اليونسكو وذلك للمكانة التاريخية والهندسية للقصر والجانب الفني المميز الذي يتجلى في كل منشآت البلاط حيث يتشكل القصر من ألفي نافذة تمتد لثمانين متراً وتطل جميعها على حدائق القصر البهية، بالإضافة إلى مبان متعددة تنقسم إلى ثلاثة طوابق تحتوي على سبعة عشر قوساً زجاجياً. ويضم القصر إلى جانب المبان الرئيسية شقة كانت مخصصة للملك تحتوي على سبع قاعات وغرفة للملكة بالإضافة إلى صالون استقبال والعديد من صالات العرض المليئة بالقطع الأثرية واللوحات الفنية.

قاعة المرايا

تعتبر قاعة المرايا واحدة من التحف الفنية للملك لويس الرابع عشر وقد شيدت سنة 1678 من طرف المهندس “جول أردوان مانسار” ويصل طولها إلى 37 متراً ويبلغ عدد مراياها 753 مِرْآةً تعكس جميعها جمال الحديقة الخارجية للقصر. كما تتزين أسقف القاعة بنقوش ورسومات تمثل الملاحم التاريخية والإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية التي قام بها الملك خلال فترة حكمه التي امتدت لـ 54 سنة (1715-1661).

حدائق قصر فرساي

يضم القصر بين أسواره حدائقاً في غاية الجمال تصل مساحتها الإجمالية إلى 800 هكتار، ومنها حدائق للزهور وأشجاراً الليمون والعديد من التماثيل البرونزية والرخامية والممرات المحاطة بالأشجار والشجيرات. وقد صممها كل من “هيلبر ماسون” و”كلود موليه” واهتم بها طوال فترة حكم الملك لويس الرابع عشر البستاني “أندريه لونوتر”.

نوافير قصر فرساي

تعتبر النوافير من بين أهم المواقع في قصر فرساي حيث تتميز بشكلها الفريد خاصة نافورة “لاتونا” التي تحاكي طفولة “أبولو” إله الشمس في الميثولوجيا الإغريقية القديمة، وتقدم هذه النافورة عروضاً موسيقية ثلاث مرات في الأسبوع. يفضل الحجز عبر الموقع الإلكتروني للقصر قبل الزيارة لتجنب الطوابير، ويصل ثمن التذكرة الواحدة إلى 20 يورو وذلك من شهر أبريل إلى شهر أكتوبر و16 يورو من شهر نوفمبر إلى شهر مارس.

 

لا تعليقات

اترك تعليق